عباس العزاوي المحامي
158
موسوعة عشائر العراق
قال نريد نأخذ شوطا على الهجن ( الإبل ) بين أبي بندر وبين ابن سعود الامام ، ونبغي نمضي بهن غارة ملحاحة إلى ديار سمحي الوجوه الكرماء . اعلم أن ملاقاة الجربان ( آل محمد ) فرض وحجة ، وهم أصحاب السيوف التي تقطع العظم . . وان ولده فارسا عاش أيضا مسالما للحكومة ومراعيا جانبها وهو شيخ شمر في انحاء سورية ، صاحب مقام رفيع هناك . وممن جمع صفات الرجولة والدهاء وحفظ الوقائع الماضية وعلاقة القبائل الأخرى بهم ولكنه دائما يود ان يظهر علو قبيلته على سائر القبائل . . . 19 - فارس : هو ابن صفوك « 1 » ووالد مشعل باشا . كان قد جاء عالي بك والي طربزون السابق ومدير الديون العمومية بسياحة رسمية إلى بغداد دوّنها في كتابه المسمى ( سياحت زورنالي ) « 2 » المحرر باللغة التركية والمطبوع عام 1314 ه - 1897 م كان قد كتبه كرحلة عن سنة 1300 ه - 1883 م إلى سنة 1304 ه - 1887 م مبينا ما رآه في طريقه من الأستانة إلى بغداد فالهند . قال : « قد ذهبت لمواجهة الشيخ فارس الجربا - بعد مروره من ماردين - فاستقبلنا ابنه محمد ( ومحمد هذا ليس ابنه وانما هو ابن أخيه عبد الكريم ) وأدخلنا خيمته . وهي من شعر وطولها من 60 إلى 70 ذراعا وعرضها من 25 إلى 30 ولها عمد كثيرة وهي جسيمة جدا . ( وقد وصف بيوتهم وطعامهم وقهوتهم « 3 » ومجلسهم ولكنه لم يعرف العربية أو أن المجلس
--> ( 1 ) ورد سابقا ان فارس بن محمد سهوا . هو ابن صفوك . ( 2 ) وهذا من التواريخ المهمة كان قد قدمه تقريرا لحكومته عن سياحته وهو في الحقيقة من الآثار المهمة لمعرفة العراق في هذه الأيام التي كتب عنها . ( 3 ) قال : قدمت لي القهوة فصبوا فنجانا ثم آخر وهكذا فظننت اني سوف اضطر ان اشرب ما في الدلة فالتفت إلى الشيخ فارس فأمره ان قد اكتفى . . . ! ! ولم يعلم أن العرب يصبون لضيفهم القهوة حتى يقول « كفى » . . .